حسن بن عبد الله السيرافي
140
شرح كتاب سيبويه
سبحانه ثم سبحانا يعود له * وقبلنا سبح الجودي والجمد والجودى والجمد جبلان ، " الأجد " الشديد الخلق ، يقال : ناقة أجد إذا كانت كذلك ، والنضد هو المنضود ، و " النكر " المنكر ، قال اللّه تعالى : ( إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ ) " 1 " ، والأنف أول كل شيء رعيا كان أو غيره ، ومنه قول القائل استأنفت هذا الشيء ، أي ابتدأته ، وبه سمى أنف الإنسان لأنه متقدم في وجهه على سائر الأعضاء والسجح القصد ، يقال : مشيت مشية سجحا ، أي قصدا . وقال في فعل : " لا نعلمه جاء صفة إلا في حرف من المعتل وهو قولهم : قوم عدى " . وهم الأعداء ، فإذا ضممت العين قلت : عداة ، وقد تكون العدى الغرباء ، وإن لم يكونوا أعداء قال الشاعر : إذا كنت في قوم عدي لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب وقد جاء في الصفة غير ما قال سيبويه ، من ذلك قراءة بعضهم : ( دينا قيما ) في معنى قيما ، وللمحتج عن سيبويه أن يقول : أن قيما في معنى قياما ، والقيام مصدر فيكون القيم مصدرا جعل فيه موضع الصفة . وقالوا : لحم زيم إذا كان متفرقا ، قال زهير : لحمها زيم أي متفرق . وقال النابغة : بذي المجاز تراعى منزلا زيما أي متفرق النبات . وقال سيبويه : " لا نعلم في الأسماء والصفات فعل إلا إبل " . وقال الأخفش : يقال امرأة بلذ وهي العظيمة الحسنة ، ويقال أيضا للصفرة في الأسنان حبرة ، والمعروف في ذلك حبرة ، قال : ولست بسعدي على فيه حبرة ويقال للأيطل ، وهو الخاصرة ، إطل وإطل وأيطل . هذا باب ما لحقته الزائد من بنات الثلاثة من غير الفعل اعلم أن هذا الباب مشتمل على ما كان أصله ثلاثة أحرف فزيدت فيه زيادة أو زيادتان أو أكثر ، وهو ينقسم قسمين : منه ما زيد فيه حرف واحد ألحقه ببنات الأربعة ، أو
--> ( 1 ) سورة القمر الآية : 6 .